الصفحة 67
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 10
ولعمر بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار ويقال فيه: نعيمان- قال ابن الكلبي: كان النبي ﷺ إذا نظر إلى نعيمان لم يتمالك نفسه أن يضحك، فأشترى نعيمان يوما بعيرا ينحره ولم يعط ثمنه، فجاء صاحبه يشكوه إلى النبي ﷺ [فقال] اذهبوا بنا نطلبه، فوجده، فقال النبي ﷺ: هذا نعمان لصاحب البعير، فقال نعمان: لا جرم، لا يغرم البعير عندك، فغرمه عنه النبي ﷺ.
أمه فطيمة الكاهنة.
وقال ابن عبد البر: شهد العقبة الآخرة. وهو من السبعين فيها، في قول ابن إسحاق، وشهد بدرا والمشاهد كلها. رضى اللَّه ﵎ عنه [ (١) ] .
الحواشي:
[ (١) ] هو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري. وفي (مسند محمد بن هارون الروياني) : حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبو عوانة، عن عمرو بن أبى سلمة، عن أبيه، قال: مات عبد الرحمن بن عوف عن أربع نسوة:
أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، وأخت نعيمان.
قال البخاري، وأبو حاتم وغيرهما: له صحبة. وذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري، وأبو الأسود، عن عروة وغيرهما فيمن شهدا بدرا وذكر ابن إسحاق أنه شهد العقبة الأخيرة، وقال ابن سعد: شهد بدرا، وأحدا، والخندق والمشاهد كلها.
ذكره الزبير بن بكار في كتاب (الفكاهة والمزاح) من طريق أبى طوالة، عن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب، فذكر نحوه، وبه أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ قال للنعيمان يصيب من الشراب، فذكر نحوه، وبه أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ قال للنعيمان: لعنك اللَّه، فقال له النبي ﷺ: لا تفعل، فإنه يحب اللَّه ورسوله.
وقد بينت في (فتح الباري) أن قائل ذلك عمير، لكنه قاله اللَّه الّذي كان يلقب حمارا فهو يقوى قول من زعم أنه ابن النعيمان، فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه، ومن يشابه أباه فما ظلم.
قال الزبير: وكان لا يدخل المدينة طرفه إلا اشترى منها، ثم جاء بها النبي ﷺ، فيقول:
ها أهديته لك، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها أحضره إلى النبي ﷺ، وقال: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول: أو لم تهده لي؟ فيقول: إنه واللَّه لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله، فيضحك، وبأمر لصاحبه بثمنه.