الجزء 10
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 70
والصلاة يومئذ إلى بيت المقدس، فجعلوا قبلته إلى ناحية بيت المقدس، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ صلى بهم فيه.
وقال [الوزير الفقيه أبى عبيد، عبد اللَّه بن عبد العزيز البكري الأندلسى [ (١) ]] في (معجم ما استعجم [من أسماء البلاد والمواضع] ) : من العرب من يذكره ويصرفه، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه.
وذكر ابن زبالة: أنها إنما سميت قباء ببئر كانت تسمى قباء، يتطيرون منها فسموها قباء.
وقال ابن إسحاق [ (٢) ] فأقام رسول اللَّه ﷺ بقباء في بنى عمرو بن عوف يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، ويوم الخميس.
وقيل: أقام اثنين وعشرين ليله حكاه يحى. وفي (صحيحه) : أقام فيهم أربعة عشرة ليلة.
قال ابن إسحاق [ (٣) ] : وأسس مسجده، ثم أخرجه اللَّه تعالى من بين أظهرهم يوم الجمعة، وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه مكث فيهم أكثر من ذلك، فيقال: أقام ثلاثا وعشرين ليلة، ويقال: بضع عشرة ليلة.
وقال موسى بن عقبة: ومكث رسول اللَّه ﷺ في بنى عمرو بن عوف ثلاث ليال. ويقول بعض الناس: بل مكث أكثر من ذلك، وأخذ فيهم مسجدا وأسسه، وهو الّذي ذكر في القرآن الكريم أنه أسس على التقوى [ (٤) ] .
وقال أبو القاسم السهيليّ: وذكر ابن أبى خيثمة أن رسول اللَّه ﷺ أسسه كان هو أول من وضع حجرا في قبلته، ثم جاء أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه بحجر فوضعه، ثم جاء عمر رضى اللَّه ﵎ عنه بحجر
الحواشي:
[ () ] عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج فكانت أول جمعة جمعت في الإسلام، وقد جاء في فضائل مسجد قباء أحاديث كثيرة.
[ (١) ] ما بين الحاصرتين زيادة للسياق والبيان، (معجم ما استعجم) : ٣/ ١٠٤٥.
[ (٢) ] (سيرة ابن هشام) : ٣/ ٢٢.
[ (٣) ] (سيرة ابن هشام) : ٣/ ٢٢.
[ (٤) ] (المرجع السابق) .