الصفحة 75
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 10
وذكر السهيليّ: أن عمار بن ياسر هو الّذي أشار على رسول اللَّه ﷺ ببناء مسجد قباء، وهو الّذي جمع الحجارة له، فلما أسسه رسول اللَّه ﷺ [اعتنى] ببنائه عمار.
وكذلك ذكره ابن إسحاق، في رواية يونس بن بكير عنه.
وقال الحاكم [ (١) ] : قدم رسول اللَّه ﷺ أول من قدمها ضحى، فقال عمار ابن ياسر: ما لرسول اللَّه ﷺ يريد أن نجعل له مكانا إذا استيقظ من قائلتنا استظل فيه، فجمع عمار بن ياسر حجارة فبنى مسجد قباء، فهو أول ما بنى.
وقال عمر بن شبة عن الواقدي، عن أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي قال: قدم رسول اللَّه ﷺ قباء وقد بنى أصحابه مسجدا يصلون فيه الى بيت المقدس، فلما قدم صلى بهم إليه، ولم يحدث في المسجد شيئا.
وعن مسلم بن حماد، عن ابن ونيس، قال: بنى رسول اللَّه ﷺ مسجد قباء، وقدم القبلة إلى موضعها اليوم. وقال عمار الذهبي: قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن ما بين الصومعة الى القبلة زاده عثمان بن عفان رضى اللَّه ﵎ عنه.
وقال حماد بن سلمة عن أبى جعفر الخطميّ، أن عبد اللَّه بن رواحة كان يقول وهم بينون مسجد قباء:
أفلح من يعالج المساجدا
فقال رسول اللَّه ﷺ: المساجدا، فقال عبد اللَّه:
ويقرأ القرآن قائما وقاعدا
فقال رسول الله ﷺ: قاعدا، فقال عبد اللَّه:
ولا يبيت عنه الليل راقدا
فقال رسول اللَّه ﷺ: راقدا.
وقال عمر بن شبة أنبأنا عفان قال: أنبأنا حماد بن زيد، قال: انبأنا أيوب عن سعيد بن جبير، أن بنى عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا، وأرسلوا إلى
الحواشي:
[ (١) ] (المستدرك) ٣/ ٤٣٤، كتاب معرفة الصحابة، حديث رقم (٥٦٥٥) ، وقد حذفه الذهبي من (التلخيص) .