الجزء 14
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 220
أبناءهم وجدودهم ومن أظهر غير ما ستر فهو حشو في المؤمنين، فأخبرهم بما هم لاقون إن فعلوا بارتداد من ارتد منهم في عهد النبي ﷺ فكاتبهم رسول اللَّه ﷺ بالرسل، وماثلهم من بعده بأبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ومن أقام معه في الدار فهم جنود اللَّه الذين أقامهم على أمره وأصحاب نبيه ﷺ، الذين قاتلوا بني قينقاع، والنضير، وقريظة، وخيبر، فبدأ القوم بسعد بن عبادة، ثم أبواب الشام، ثم ثلثوا ببني أسد، وغطفان، ثم أثبتوا في نواحي جزيرة العرب حتى ضربوا البحرين من قبل عدن، وحضرموت من قبل عمان، والبحرين من قبل الشام والعراق حتى أدخلوا الناس في الباب الّذي خرجوا منه.
فأتى اللَّه تعالي بفلولهم المرتدة في دورهم، فكانوا أذل أهل رأفة على المؤمنين من تلك القبائل، أهل غلظة وانتقام على المرتدة لا يجعلوا في جهادهم بلوم من لام في ذلك، هذا ما خصهم اللَّه تعالى به فأتى من رجع عن دين محمد ﷺ بأصحاب محمد ﷺ في بيوتهم.
وعن سعيد بن مسلم وسعيد بن أبي عروبة. عن الحسن في قوله تعالى:
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ [ (١) ] الآية، قال أبو بكر وأصحاب النبي ﷺ أخبره أنه يأتيهم به في دورهم، وحيث كانوا فهم أحباء اللَّه.
وقال طلحة بن الأعلم، عن ماهان، عن ابن عباس قال: كانت منازل الناس على عهد النبي ﷺ: مسلم خالص، ومنافق، وكافر، فمن دخل من أهل الكفر في الإسلام فهو مسلم. ومن خرج من المسلمين إلى الكفار فهو منهم.
ومن أسر الكفر وأظهر الإسلام حقن بذلك دمه حتى يظهره، وعلى هذا قابل رسول اللَّه ﷺ العرب. وقابل أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- العرب من بعد رسول اللَّه ﷺ منهم خاصة أو عامة، ما خلا أهل مكة، وأهل الطائف، والقبائل التي أجابت النبي ﷺ عام الحديبيّة ممن حول مكة، والقبائل التي عاقب اللَّه يوم الحديبيّة منهم، وفائت عبد القيس، وحضرموت بعد الريب وحسن إسلامهم واستفاقوا من نومهم. قال هشام بن عروة، عن أبيه: ما مات
فأتى اللَّه تعالي بفلولهم المرتدة في دورهم، فكانوا أذل أهل رأفة على المؤمنين من تلك القبائل، أهل غلظة وانتقام على المرتدة لا يجعلوا في جهادهم بلوم من لام في ذلك، هذا ما خصهم اللَّه تعالى به فأتى من رجع عن دين محمد ﷺ بأصحاب محمد ﷺ في بيوتهم.
وعن سعيد بن مسلم وسعيد بن أبي عروبة. عن الحسن في قوله تعالى:
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ [ (١) ] الآية، قال أبو بكر وأصحاب النبي ﷺ أخبره أنه يأتيهم به في دورهم، وحيث كانوا فهم أحباء اللَّه.
وقال طلحة بن الأعلم، عن ماهان، عن ابن عباس قال: كانت منازل الناس على عهد النبي ﷺ: مسلم خالص، ومنافق، وكافر، فمن دخل من أهل الكفر في الإسلام فهو مسلم. ومن خرج من المسلمين إلى الكفار فهو منهم.
ومن أسر الكفر وأظهر الإسلام حقن بذلك دمه حتى يظهره، وعلى هذا قابل رسول اللَّه ﷺ العرب. وقابل أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- العرب من بعد رسول اللَّه ﷺ منهم خاصة أو عامة، ما خلا أهل مكة، وأهل الطائف، والقبائل التي أجابت النبي ﷺ عام الحديبيّة ممن حول مكة، والقبائل التي عاقب اللَّه يوم الحديبيّة منهم، وفائت عبد القيس، وحضرموت بعد الريب وحسن إسلامهم واستفاقوا من نومهم. قال هشام بن عروة، عن أبيه: ما مات
الحواشي:
[ (١) ] المائدة: ٥٤.
[ (١) ] المائدة: ٥٤.