الصفحة 439
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 14
يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول اللَّه ﷺ عن أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- هكذا ذكر البخاري هذا الحديث في باب مرض النبي ﷺ [ (١) ] .
قال الواقدي: حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: ان رسول اللَّه ﷺ بعد أن دخل بيتها واشتد وجعه قال: أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد الى الناس قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: فأجلسناه في مخضب لحفصة- رضي اللَّه ﵎ عنها- مثل الأيرن من صفر وطفقنا نصب عليه تلك القرب حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن، ثم خرج ﷺ إلى الناس فصلى بهم وخطبهم، قالوا: وكانت تلك القرب من بئر أبي أيوب الأنصاري- رضي اللَّه ﵎ عنه-.
وخرج البيهقي حديث: «وإن اللَّه خير عبدا» ، ثم قال: وهذا الّذي رواه أبو سعيد الخدريّ وأبو يعلي الأنصاري- رضي اللَّه ﵎ عنهما- في خطبة النبي ﷺ، إنما كان ذلك حين خرج في مرضه بعد ما اغتسل ليعهد الي الناس والّذي يدل على ذلك فذكر ما
خرجه البخاري من حديث وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يعلي بن حكيم يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما-، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في مرضه الّذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة، فصعد على المنبر فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي
الحواشي:
[ (١) ] لم أجد هذا الحديث في (صحيح البخاري) بهذه السياقة، وقد ذكره الحافظ البيهقي في (دلائل النبوة) : ٧/ ١٨٦- ١٨٧، باب ما جاء في أمره حين اشتد به المرض- أبا بكر الصديق رضي اللَّه ﵎ عنه- أن يصلي بالناس، وقال في هامشه: أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، وقال تابعة الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري.
وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب (٢١) استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض أو سفر وغيرهما من يصلي بالناس، حديث رقم (٩٣) .