الصفحة 441
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 14
من سبع آبار شتّى، حتى أخرج وأعهد إلي الناس، ففعلوا، فجلس على المنبر فكان أول ما ذكر بعد حمد اللَّه تعالى والثناء على أصحاب أحد، فاستغفر لهم ودعا لهم، ثم قال: يا معشر المهاجرين، إنكم قد أصبحتم تزيدون والأنصار علي هيئتها لا يزيدون، وإنهم عيبتي التي آويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، ثم قال ﷺ: أيها الناس إن عبدا من عباد اللَّه تعالى قد خيّره اللَّه تعالى بين الدنيا وبين ما عند اللَّه تعالى فاختار ما عند اللَّه ﷿ ففهمها أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- من بين الناس فبكى، ثم قال: نفديك بأنفسنا وآبائنا فقال رسول اللَّه ﷺ: على رسلك يا أبا بكر، انظروا إلى هذه البيوت الشارعة في المسجد فسدوها، الا ما كان من بيت أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ فإنّي لا أعلم أحدا أفضل عندي يدا في الصحبة منه [ (١) ]
قال البيهقي: هذا وإن كان مرسلا ففيه ما في حديث ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- من تاريخ هذه الخطبة وأنها كانت بعد ما اغتسل ليعهد إلي الناس، وينعي نفسه إليهم.
وخرج من طريق الواقدي. قال حدثني فروة بن زبيد طوسا، عن عائشة بنت سعد، عن أم ذرّة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: خرج رسول اللَّه ﷺ عاصبا رأسه بخرقة، فلما استوى علي المنبر أحدق الناس بالمنبر واستكفوا، فقال: والّذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض ساعة، ثم تشهّد فلما قضي تشهده، كان أول ما تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد، ثم قال ﷺ: إن عبدا من عباد اللَّه تعالى خيّر بين الدنيا وبين ما عند اللَّه ﷿، فاختار العبد ما عند اللَّه تعالى، فبكى أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فعجبنا لبكائه. وقال: بأبي وأمي، نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا، فكان رسول اللَّه ﷺ هو المخيّر وكان أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- أعلمنا برسول اللَّه ﷺ فجعل رسول اللَّه ﷺ يقول: على رسلك. [ (١) ]
وخرجه الواقدي عن عروة به، قال في آخره: قال عمر- رضي اللَّه تبارك
قال البيهقي: هذا وإن كان مرسلا ففيه ما في حديث ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- من تاريخ هذه الخطبة وأنها كانت بعد ما اغتسل ليعهد إلي الناس، وينعي نفسه إليهم.
وخرج من طريق الواقدي. قال حدثني فروة بن زبيد طوسا، عن عائشة بنت سعد، عن أم ذرّة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: خرج رسول اللَّه ﷺ عاصبا رأسه بخرقة، فلما استوى علي المنبر أحدق الناس بالمنبر واستكفوا، فقال: والّذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض ساعة، ثم تشهّد فلما قضي تشهده، كان أول ما تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد، ثم قال ﷺ: إن عبدا من عباد اللَّه تعالى خيّر بين الدنيا وبين ما عند اللَّه ﷿، فاختار العبد ما عند اللَّه تعالى، فبكى أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فعجبنا لبكائه. وقال: بأبي وأمي، نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا، فكان رسول اللَّه ﷺ هو المخيّر وكان أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- أعلمنا برسول اللَّه ﷺ فجعل رسول اللَّه ﷺ يقول: على رسلك. [ (١) ]
وخرجه الواقدي عن عروة به، قال في آخره: قال عمر- رضي اللَّه تبارك
الحواشي:
[ (١) ] (دلائل البيهقي) : ٧: ١٧٨.
[ (١) ] (دلائل البيهقي) : ٧: ١٧٨.