الجزء 14
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 444
صلى اللَّه عليه وسلم أعطه يا فضل. قال: قال: فأمر به فجلس [ (١) ] .
ثم عاد رسول اللَّه ﷺ في مقالته الأولى، ثم قال أيها الناس من كان عنده من الغلول شيء فليرده، فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه! عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل اللَّه، قال ﷺ: ولم غللتها؟ قال: كنت إليها محتاجا فقال ﷺ خذها منه يا فضل [ (٢) ] .
ثم عاد رسول اللَّه ﷺ في مقالته الأولى وقال: أيها الناس من أحس من نفسه شيئا فليقم أدعو اللَّه ﷿ ذكره له، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه: إني لمنافق، وإني لكذوب، وإني لنؤوم، فقال عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه- ويحك أيها الرجل! لقد سترك اللَّه تعالى، لو سترت على نفسك. فقال رسول اللَّه ﷺ فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة اللَّهمّ ارزقه صدقا، وإيمانا، وأذهب عنه النوم إذا شاء، ثم قال رسول اللَّه ﷺ عمر معى، وأنا مع عمر، والحق بعدي مع عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه ... [ (٣) ] .
وقال سيف: حدثني سعيد بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: لما رأت الأنصار أن رسول اللَّه ﷺ يزداد ثقلا أطافوا بالمسجد فدخل العباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- على النبي ﷺ فاعلمه بمكانهم ثم دخل عليه الفضل- رضي اللَّه ﵎ عنه- فأعلمه بمثل ذلك، فمد يده فقال: هنا فيتناولوه، فقال: وما يقولون؟ قال: يقولون نخشى أن تموت وفضائح نسائهم لاجتماع رجالهم إلي النبي ﷺ فثار النبي ﷺ فخرج متوكئا على علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- والفضل والعباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- أمامه والنبي ﷺ معصوب الرأس يخط برجله حتى جلس على أسفل مرقاه من المنبر وثاب الناس إليه فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس بلغني أنكم تخافون عليّ الموت كافة استنكارا منكم للموت وما تنكرون من موت.
الحواشي:
[ (١) ] (المرجع السابق) : ١٨٠ وفيه «فأمرته فجلس» .
[ (٢) ] (المرجع السابق) .
[ (٣) ] (المرجع السابق) ونقله الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) وقال: في إسناده ومتنه غرابة شديدة.