الجزء 5
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 306
فأقبل علينا رسول اللَّه ﷺ بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم وتراصّوا فإنّي أراكم من وراء ظهري [ (١) ] .
ومن حديث إسماعيل عن حميد عن أنس قال: أقبل علينا رسول اللَّه ﷺ بوجهه حين قام إلى الصلاة يريد أن يكبر، فقال مثله سواء [ (٢) ] .
وخرج مسلّم من حديث أبى أمامة عن الوليد- يعنى ابن كثير- قال:
حدثني سعيد بن أبى سعيد المقبري، عن أبيه عن أبى هريرة ﵁ قال: صلى [رسول اللَّه] ﷺ يوما ثم انصرف فقال: يا فلان! ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلى؟ فإنما يصلى لنفسه، إني واللَّه لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي [ (٣) ] .
وخرج البخاري [ (٤) ] ومسلم [ (٥) ] من حديث مالك بن أنس عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: هل ترون قبلتي هاهنا؟
الحواشي:
[ (١) ] (فتح الباري) : ٢/ ٢٦٤، كتاب الأذان، باب (٧٢) إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف، حديث رقم (٧١٩) .
[ (٢) ] وفي هذا الحديث: جواز الكلام بين الإمامة والدخول في الصلاة، وفيه: مراعاة الإمام لرعيته والشفقة عليهم وتحذيرهم من المخالفة.
و (مسلم بشرح النووي) : ٤/ ٣٩٩، كتاب الصلاة، باب (٢٨) نسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها، والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها، وتقديم أولى الفضل وتقريبهم من الإمام، حديث رقم (١٢٥) .
[ (٣) ] (مسلم بشرح النووي) : ٤/ ٣٩٢، كتاب الصلاة، باب (٢٤) الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها، حديث رقم (١٠٨) ، قال العلماء: معناه أن اللَّه تعالى خلق له ﷺ إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له ﷺ، بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره، فوجب القول به.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللَّه تعالى وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة،
وقوله ﷺ: إني لأراكم من بعدي،
أي من ورائي كما في الروايات الباقية. قال القاضي عياض: وحمله بعضهم على بعد الوفاة، وهو بعيد عن سياق الحديث.
[ (٤) ] (فتح الباري) : ٢/ ٢٨٦، كتاب الأذان، باب (٨٨) الخشوع في الصلاة، حديث رقم (٧٤١) .
[ (٥) ] (مسلم بشرح النووي) : ٤/ ٣٩٢، كتاب الصلاة، باب (٢٤) الأمر بتحسين الصلاة، حديث رقم (١٠٩) .