الجزء 10
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الصفحة 6
قتلك، وأقر عيني منك [ (١) ]
[قيل: إن رسول اللَّه ﷺ أمر به فصلب، وكان أول مصلوب في الإسلام] [ (٢) ] .
[قال ابن الكلبي: كان أمية بن عبد شمس خرج إلى الشام فأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة للخم يهودية من أهل صفورية يقال لها: ترنا، وكان لها زوج من أهل صفورية يهودي، فولدت له ذكوان فادعاه أمية واستخلفه وكناه أبا عمرو، ثم قدم به مكة، فلذلك
قال النبي ﷺ لعقبة يوم أمر بقتله: إنما أنت يهودي من أهل صفورية،
ولاه عمر رضى اللَّه ﵎ عنه على صدقات بنى تغلب، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبى وقاص وكان أبو عزة عمرو بن عبد اللَّه الجمحيّ قد من عليه رسول اللَّه ﷺ يوم بدر، وكان فقيرا ذا عيال وحاجة، وكان في الأسارى فقال: إني فقير ذو عيال وحاجة، قد عرفتها، فامنن عليّ، فمن عليه رسول اللَّه ﷺ] .
[فقال له صفوان ابن أمية: يا أبا عزة! إنك امرؤ شاعر، فأعنا بلسانك، فاخرج معنا، فقال: إن محمدا قد منّ عليّ، فلا أريد أن أظاهر عليه، قال: فأعنا بنفسك، فلك اللَّه عليّ إن رجعت أن أغنيك، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي، يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر، فخرج أبو عزة في تهامة، ويدعو بنى كنانة ويقول:
إيها بنى عبد مناة الرزام [ (٣) ] ... أنتم حماة وأبوكم حام
[لا تعدونى نصركم بعد العام ... لا تسلموني لا يحل إسلام] [ (٤) ]
ثم سار مع قريش فأسر، ولم يؤسر غيره من قريش، فقال: يا محمد إنما خرجت كرها، ولي بنات فامنن عليّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: أين ما
[قيل: إن رسول اللَّه ﷺ أمر به فصلب، وكان أول مصلوب في الإسلام] [ (٢) ] .
[قال ابن الكلبي: كان أمية بن عبد شمس خرج إلى الشام فأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة للخم يهودية من أهل صفورية يقال لها: ترنا، وكان لها زوج من أهل صفورية يهودي، فولدت له ذكوان فادعاه أمية واستخلفه وكناه أبا عمرو، ثم قدم به مكة، فلذلك
قال النبي ﷺ لعقبة يوم أمر بقتله: إنما أنت يهودي من أهل صفورية،
ولاه عمر رضى اللَّه ﵎ عنه على صدقات بنى تغلب، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبى وقاص وكان أبو عزة عمرو بن عبد اللَّه الجمحيّ قد من عليه رسول اللَّه ﷺ يوم بدر، وكان فقيرا ذا عيال وحاجة، وكان في الأسارى فقال: إني فقير ذو عيال وحاجة، قد عرفتها، فامنن عليّ، فمن عليه رسول اللَّه ﷺ] .
[فقال له صفوان ابن أمية: يا أبا عزة! إنك امرؤ شاعر، فأعنا بلسانك، فاخرج معنا، فقال: إن محمدا قد منّ عليّ، فلا أريد أن أظاهر عليه، قال: فأعنا بنفسك، فلك اللَّه عليّ إن رجعت أن أغنيك، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي، يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر، فخرج أبو عزة في تهامة، ويدعو بنى كنانة ويقول:
إيها بنى عبد مناة الرزام [ (٣) ] ... أنتم حماة وأبوكم حام
[لا تعدونى نصركم بعد العام ... لا تسلموني لا يحل إسلام] [ (٤) ]
ثم سار مع قريش فأسر، ولم يؤسر غيره من قريش، فقال: يا محمد إنما خرجت كرها، ولي بنات فامنن عليّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: أين ما
الحواشي:
[ (١) ] (مغازي الواقدي) : ١/ ١١٣- ١١٤.
[ (٢) ] ما بين الحاصرتين ليس في (المغازي) .
[ (٣) ] الرزام: من يثبتون في مكانهم لا يبرحونه، يذكرهم أنهم ثابتون في الحرب.
[ (٤) ] ما بين الحاصرتين سياقه مضطرب في (الأصل) وأثبتناه من (سيرة ابن هشام) : ٤/ ٦
[ (١) ] (مغازي الواقدي) : ١/ ١١٣- ١١٤.
[ (٢) ] ما بين الحاصرتين ليس في (المغازي) .
[ (٣) ] الرزام: من يثبتون في مكانهم لا يبرحونه، يذكرهم أنهم ثابتون في الحرب.
[ (٤) ] ما بين الحاصرتين سياقه مضطرب في (الأصل) وأثبتناه من (سيرة ابن هشام) : ٤/ ٦