الصفحة 433
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
الجزء 14
في اليوم الّذي بدئ فيه، فقلت: وا رأساه فقال ﷺ: وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيأتك ودفنك، فقلت: كأني بك ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك! قال ﷺ: بل أنا وا رأساه، أدعو إلي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا، فإنّي أخاف أن يقول قائل أو يتمنى متمن ويأبى اللَّه والمؤمنون إلا أبا بكر [ (١) ] .
وخرج البيهقي من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني يعقوب بن عتبة ابن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعد، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ وهو يصدع وأنا أشتكي رأسي فقلت: وا رأساه، فقال ﷺ بل أنا واللَّه يا عائشة وا رأساه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ وما عليك لو مت قبلي فوليت أمرك وصليت عليك وواريتك؟ فقلت: واللَّه إني لأحسب أنه لو كان ذلك، لقد خلوت ببعض نسائك في بيتي آخر النهار فأعرست بها، فضحك رسول اللَّه ﷺ ثم تمادى برسول اللَّه ﷺ وجعه، فاستقر برسول اللَّه ﷺ وهو يدور على نسائه في بيت ميمونة- رضي اللَّه ﵎ عنها- فاجتمع إليه أهله، فقال العباس- رضي اللَّه ﵎ عنه: إنا لنرى برسول اللَّه ﷺ ذات الجنب فهلموا فلنلده، فلدوه، وأفاق رسول اللَّه ﷺ فقال: من فعل هذا؟ قالوا: عمك العباس، تخوف أن يكون بك ذات الجنب، فقال رسول اللَّه ﷺ: إنها من الشيطان، وما كان اللَّه تعالى ليسلطه عليّ، لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه إلا عمي العباس- رضي اللَّه ﵎ عنه-،
فلدّ أهل البيت كلهم حتى ميمونة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، وإنها لصائمة يومئذ، وذلك بعين رسول اللَّه ﷺ، ثم أستأذن رسول اللَّه ﷺ نسائه أن يمرض في بيتي، فخرج ﷺ إلى بيتي فهو ﷺ بين العباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- وبين رجل آخر لم تسمه قدماه تخطان الأرض إلى بيت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، قال عبيد اللَّه: فحدثت هذا الحديث ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- فقال: تدري من الرجل الآخر الّذي كان مع العباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قلت: لا
الحواشي:
[ (١) ] (مسند أحمد) : ٧/ ٢٠٧- ٢٠٨، حديث رقم (٢٤٥٨٩) ، من حديث للسيدة عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-